✨▪️الذهان الويجز أكثرهم انتشارا واقلهم خطوره 

✨▪️الذهان الوجيز.. أعراض موجعة لكنها ليست دائمة

▪️يعد الذهان الوجيز إحدى المشكلات العقلية النادرة، التي وإن صنفت باعتبارها من أشكال الأزمات الذهانية المعروفة بدورها في إصابة المرضى بالهلاوس والأوهام، فإنها في الواقع تعد أقلها خطورة وتأثيرًا عليهم، 

✨▪️الذهان الوجيز
يعرف الخبراء والباحثون الذهان الوجيز الذي يطلق عليه كذلك الفصام الذهاني الوجيز، بأنه ذلك الظهور المفاجئ لمجموعة من الأعراض الذهانية، المؤثرة على سلوكيات وطرق تفكير المريض، ولكن لفترة وجيزة لا تصل إلى شهر واحد.

✨▪️تبدأ أعراض الذهان الوجيز في الظهور للمرة الأولى وربما الأخيرة للمريض في مرحلة الشباب، وتحديدًا في العشرينات من العمر أو الثلاثينات في بعض الأحيان قبل أن تختفي سريعًا، فيما تتحدد عودتها من جديد أو اختفاؤها للأبد وفقًا لكل حالة.

✨▪️من المعتاد أن يكون مريض الذهان الوجيز مصابًا من قبل بأمراض عقلية أو نفسية أخرى مثل الاكتئاب والقلق الشديد، أو اضطرابات في الشخصية مثل اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع أو اضطراب الشخصية الزوراني أو الارتيابي، إلا أن بعض الحالات تظهر لديها أعراض هذا الاضطراب الذهاني الوجيز دون سابق معاناة من أي أزمة نفسية.

✨▪️أنواع الذهان الوجيز
يمكن تقسيم الذهان الوجيز إلى 3 أنواع مختلفة، حيث يكشف كل نوع عن سبب أو عرض قد يرتبط بظهور هذا الاضطراب، كما يلي:

✨▪️الاضطراب الذهاني الوجيز الناتج عن ضغوطات
تظهر أعراض هذا النوع من الذهان الوجيز بعد التعرض لصدمات قاسية أو ضغوط صعبة كما يكشف اسمه، فسواء كانت وفاة لشخص مقرب أو حادثا مؤلما للشخص نفسه أو حتى كارثة طبيعية أثرت بالسلب على تفكيره، فإن أعراض الاضطراب الذهاني الوجيز تعتبر هي الانعكاس لتلك الضغوط النفسية.

✨▪️الاضطراب الناتج عن الضغوطات
يكشف اسم هذا النوع من بين أنواع الذهان الوجيز، عن عدم ظهور أعراضه جراء ضغوطات كما هو الحال في النوع السابق، بل يعاني منه المريض دون أن يكون ضحية لصدمة قوية أو حادث أليم، ليبدو أكثر غموضًا من غيره.

✨▪️الاضطراب الذهاني الوجيز للأم بعد الولادة
هو النوع الثالث والأخير من بين الاضطرابات الذهانية الوجيزة، والذي لا يصيب إلا النساء، وتحديدًا اللاتي أنجبن منذ فترة قصيرة، إذ تبدو فرص ظهور أعراضه أكثر ارتفاعًا خلال الـ4 أسابيع الأولى من الولادة.

✨▪️أعراض الذهان الوجيز

▪️تبدو أعراض الذهان الوجيز متشابهة مع تلك الأعراض الخاصة بالنوبات الذهانية المعتادة، الاختلاف الوحيد هو الفترة القصيرة من الوقت التي تظهر بها تلك العلامات المرضية المزعجة مثل:

▪️الهلوسة
هي كل الهلاوس المؤثرة على حواس الإنسان، لتؤدي إلى تخيله رؤية أشياء أو سماع أصوات غير حقيقية بالمرة، أو تدفعه إلى الاعتقاد بأنه يشم رائحة أو يتذوق شيئا غير معتاد، أو ربما يعاني خلالها من الإحساس بأن شخصا ما قام بلمسه.

▪️التوهم
يعاني مريض الاضطراب الذهاني الوجيز مثله مثل مرضى الفصام أو الشيزوفرينيا، وضحايا النوبات الذهانية، من الأوهام التي تعبث بأفكاره، حيث يظن أنه ضحية مكيدة أو فخ ينصب له من جانب غرباء أو مقربين، فيما يعتقد أحيانًا بأنه شخص خارق القدرات أو ربما فوق البشر.

▪️التفكير المفكك
تؤدي الأعراض السابقة دون شك إلى التأثير بالسلب على قدرات مريض الذهان الوجيز المتعلقة بالتفكير والتحليل، ليبدو تائهًا يعاني من الحيرة الدائمة ولا يستطيع اتخاذ القرارات بالصورة التقليدية مثل سائر البشر، علمًا بأنه يواجه مشكلات مختلفة خاصة بضعف الذاكرة.

▪️الكلام المبعثر
لا يعد التفكير وحده ما يتأثر لدى مريض الذهان الوجيز، بل كذلك طريقة الكلام التي تصيب المستمع بالتشتت أحيانًا وبالحيرة في أحيان أخرى، فما بين عدم وضوح نطق الكلمات أو معاني العبارات وعدم منطقية الحديث والانتقال من موضوع لآخر دون وجود ارتباط بينهما، يبدو التواصل مع المريض من التحديات.

▪️السلوكيات الغريبة
إن كانت الأفكار مشتتة والكلمات مبعثرة في ظل وقوع العقل تحت سيطرة الهلاوس والأوهام، فإن النتيجة المؤكدة هنا هي قيام مريض الذهان الوجيز بالكثير من التصرفات والسلوكيات التي تثير تعجب المحيطين كافة، حتى وإن ظهرت فقط في شكل الملابس أو درجة الاعتناء بالنفس.

▪️الروتين المتغير
يتعرض الشخص المصاب بهذا الاضطراب الذهاني الوجيز، إلى تغيرات شبه مفاجئة في روتين حياته، حيث تختلف شهيته كما تتغير مواعيد وعادات نومه، علاوة على أن الاختلاف قد يظهر في الوزن أو في مستوى الطاقة.

▪️أسباب الذهان الوجيز
لم يتوصل العلماء بشكل قاطع إلى أسباب المعاناة من الذهان الوجيز، إلا أن العامل الوراثي يبدو هو المتهم الأول في أعين الباحثين حتى الآن، نظرًا لانتشار المرض نسبيًا بين الأشخاص الذين يملكون تاريخًا مرضيًا مع إصابات عقلية أو نفسية مثل الذهان والاكتئاب واضطراب ثنائي القطب.

كذلك يربط بعض الخبراء بين الحالة الذهنية المذكورة وبين ضعف قدرة الإنسان على التأقلم، حيث يلجأ المريض رغمًا عنه إلى أعراض الذهان الوجيز كوسيلة دفاع خاطئة للهرب من مواقف مخيفة أو صدمات تصيبه بالتوتر الشديد.

لا يمكن تجاهل دور فترة الولادة الصعبة على الأم التي تزداد فرص معاناتها من هذا الاضطراب الذهاني في الشهر الأول من الإنجاب.

✨▪️تشخيص الذهان الوجيز
يحتاج الأمر عند محاولة التأكد من إصابة شخص بالاضطراب الذهاني الوجيز، إلى استشارة الأطباء المتخصصين، من أجل الاطلاع على تاريخ المريض على صعيد الصحة العضوية والنفسية في بادئ الأمر.

✨يعتمد الطبيب المختص كذلك على بعض الاختبارات والتحاليل، مثل اختبار الصحة الجسدية وتحليل الدم أو البول، من أجل التأكد من أن الأزمة ليست ناجمة عن أي مرض عضوي أو سلوك خاطئ مثل تعاطي المواد الممنوعة على سبيل المثال لا الحصر.

✨من الوارد أن يطلب الطبيب من المريض إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي على المخ، تحسبًا لوجود أزمة في الدماغ تسببت في ظهور أعراض المرض، فيما ينصح لاحقًا ومع التأكد من عدم إصابته بأي أزمة عضوية أخرى، بزيارة الطبيب النفسي لمزيد من التأكد من معاناته من الذهان الوجيز وللكشف عن علاجاته أيضًا.

✨▪️علاج الذهان الوجيز
ربما يتسم الذهان الوجيز بأنه أقل أنواع المشكلات الذهانية خطورة، نظرا لعدم استمراريته لفترة تطول عن الشهر، إلا أن بعض الحالات تشهد عودة أعراضه المؤقتة مرات أخرى، لتتضح الإصابة بالفصام، ويصبح الحصول على العلاجات التالية من البداية هو الخيار الأنسب:

▪️الأدوية العلاجية
تعد العلاجات الدوائية هي الخيار الأول للطبيب النفسي، الذي يأمل قبل أي شيء في إيقاف مد أعراض الذهان المزعجة حتى إن لم تكن لتستمر إلا لأسابيع فحسب، حيث تبدو مضادات الذهان مثل هالدول وتريلافون وستيلازين وغيرها، قادرة على تقليل الهلاوس والأوهام.

▪️من الوارد أن يحتاج المريض إلى أدوية أخرى، إن كان يعاني كذلك من القلق الشديد أو من صعوبات في النوم، حينها يصبح دواء مثل فاليوم أو لورازيبام هو الخيار المناسب، مع الوضع في الاعتبار أن تناول تلك الأدوية كافة أو التوقف عن الحصول عليها هو قرار مصيري يتخذ من قبل الطبيب وحده.

▪️الجلسات النفسية
يحتاج مريض النوبات الذهانية دومًا إلى مزيج يجمع بين الأدوية العلاجية والجلسات النفسية، فبينما تسيطر الأولى على أعراضه، فإن الثانية تزيد من وعيه بها من أجل مزيد من السيطرة وقليل من العناء، بعد معرفة العوامل المحفزة لظهورها من الأساس.

كذلك تساهم الجلسات النفسية في علاج آثار النوبات الذهانية المؤقتة، والتي تبدو مخيفة للمريض أحيانًا، لذا تأتي أهمية التحدث مع الطبيب عن مخاوفه وعن كيفية تعامله مع مشاعر القلق أو الإحراج من تلك النوبات.

في النهاية، يعد الذهان الوجيز أقل تأثيرًا من النوبات الذهانية ومن الشيزوفرينيا على المرضى، إلا أن التعامل معه باهتمام شديد في ظل المتابعة مع الطبيب المختص والسير على الخطة العلاجية الموضوعة، يظل هو الضمان من أجل بقاء الأمر تحت السيطرة.
#د_مها_حمدين_الصباغ
 #dr_maha_hamdin_elsabagh
⭐▪️ د مها حمدين الصباغ

Popular posts from this blog

فقدان حاسة الشم | Anosmia ومرض الشم الوهمي، أو الهلوسة الشمية (Phantosmia)العصب الأول (Olfactory Nerve) هو العصب الشمي، وهو المسؤول عن حاسة الشم.تتعدد الحالات والأمراض التي قد تؤثر عليه وتسبب اضطرابات في حاسة الشم (Anosmia أو Hypo-osmia)، ومن أهمها:.✨▪️فقدان حاسة الشم | Anosmia▪️فقدان حاسة الشم هو عدم القدرة على شم وتمييز الروائح بشكل كلي أو جزئي. قد يكون فقدان حاسة الشم حالة مؤقتة وناتجة عن بعض الحالات المرضية، وقد يستمر لفترات زمنية طويلة، أو قد يكون خلقياً في بعض الحالات النادرة.▪️تحدث عملية الشم عن طريق تحفيز خلايا عصبية داخل الأنف لإرسال إشارات إلى الدماغ تساعد في التعرف على مختلف الروائح، ويحدث فقدان حاسة الشم عند حدوث خلل في هذه العملية، أو بسبب انسداد مجرى الأنف✨▪️اسباب فقدان حاسة الشمتؤثر عدة حالات مرضية على حاسة الشم، فقد تحدث بعض الأمراض خللاً في عملية تحفيز الخلايا العصبية الأنفية أو على قدرة الدماغ على التعرف على الروائح. ▪️احتقان الأنف الناتج عن الرشح، الحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية. غالباً ما تعود حالة الشم إلى وضعها الطبيعي خلال فترة قصيرة عند التعافي من المرض، إلا أن بعض ▪️حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمنة قد تتسبب بفقدان دائم أو مستمر لحاسة الشم.▪️اللحمية الأنفية، والتي تؤدي لانسداد الأنف ومنع الروائح من الوصول إلى الأعصاب الشمية في أعلى الأنف.▪️كسور في عظام الأنف أو انحراف الوتيرة.تأذي الأنف أو الخلايا الشمية بسبب صدمات الرأس أو إجراء جراحة في هذه المنطقة، ▪️حيث تسبب صدمات الرأس حوالي 15% من حالات فقدان حاسة الشم.▪️التعرض لمواد أو أبخرة سامة مثل المبيدات الحشرية والتبغ.العدوى الفيروسية للجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا، والتي تسبب حوالي 20% من حالات ▪️فقدان حاسة الشم بشكل جزئي، أو فيروس كورونا.▪️فقدان حاسة الشم الوراثي، وهي حالة نادرة قد تأتي بمعزل عن أعراض أخرى، أو كجزء من أعراض متلازمة كالمان، ومتلازمة تيرنر.▪️الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الضغط.▪️الورم الدماغي أو النزيف الدماغي، والذي قد يعطل عملية التعرف على الروائح داخل الدماغ.▪️إدمان الكوكايين.▪️التقدم في السن، والذي يرافقه ضعف في حاسة الشم ناتج عن فقدان بعض الخلايا الشمية ومساحة سطح النسيج الشمي.▪️مرض الزهايمر، ومرض باركينسون، حيث قد يكون فقدان حاسة الشم العلامة الأولى للإصابة بهذه الأمراض، وقد تسبق الأعراض الأخرى بعدة سنوات.▪️التصلب المتعدد.▪️العلاج الإشعاعي لسرطانات الرأس والعنق.فقدان حاسة الشم غير معروف السبب، ويشكل حوالي 25% من الحالات التي تظهر نتائج طبيعية بعد فحوصات الدم والتصوير الطبقي المحوري.✨▪️ علاج فقدان حاسة الشم▪️✨يعد فقدان حاسة الشم غالباً عرضاً لحالة مرضية معينة، وقد يختفي باختفاء المرض. يعالج فقدان حاسة الشم بعلاج المسبب كالتالي:في حالة فقدان حاسة الشم الناتجة عن الاحتقان، يمكن استخدام مضادات الاحتقان المتوفرة في الصيدليات، مع الانتباه إلى عدم استخدامها لفترات أطول من 5-7 أيام، أو الفترة الموضحة على العلبة.يمكن علاج فقدان حاسة الشم الناتجة عن اللحمية عن طريق إزالتها جراحياً.قد يتم وصف مضادات الحساسية أو بخاخات تحتوي على الكورتيزون بحسب الحالة.يتم وصف المضادات الحيوية في حال وجود عدوى ميكروبية تسببت بفقدان حاسة الشم.في حالة فقدان الشم الناتج عن الصدمات في الرأس، والتي تسبب ضرراً للخلايا الشمية، قد تتجدد هذه الخلايا من تلقاء نفسها على مدار أيام إلى سنوات، بحسب شدة الضرر.عند الإصابة بفقدان حاسة الشم بعد تناول دواء معين، استشر الطبيب أو الصيدلاني لمعرفة آثار الدواء الجانبية واحتمال وجود أسباب أخرى لفقدان حاسة الشم..✨▪️مرض الشم الوهمي، أو الهلوسة الشمية (Phantosmia)، هو حالة يشم فيها الشخص روائح غير موجودة في الواقع، قد تكون كريهة أو لطيفة وتختفي وتعود، وتنشأ عن مشاكل في الأنف، الجهاز العصبي، أو تكون مرتبطة بادوِية نفسية مثل التوتر أو الصداع النصفي، ✨▪️أعراضه:شم روائح غير موجودة، قد تكون كريهة (مثل احتراق، تعفن، براز) أو حتى لطيفة.تختلف الروائح من شخص لآخر وقد تكون مستمرة أو متقطعة. ✨▪️الأسباب المحتملة:مشاكل الأنف: التهابات الجيوب الأنفية، الزكام، حمى القش، الأورام الأنفية.✨▪️مشاكل عصبية: إصابات الرأس، نوبات الصرع، أورام الدماغ، ألزهايمر، الصداع النصفي.✨▪️نفسية: التوتر والقلق قد يسببها، وقد يترافق مع اضطراب الإحالة الشمية (اعتقاد الشخص بأنه يصدر رائحة كريهة).أخرى: التدخين، مشاكل الأسنان واللثة، بعض الأدوية، جفاف الفم. ✨▪️العلاج:يعتمد العلاج على السبب الأساسي بعد التشخيص.قد يشمل الأدوية (مضادات الالتهاب، الحساسية، المضادات الحيوية)، أو الجراحة في بعض الحالات.علاج الصداع النصفي قد يساعد في حالات معينة.في الحالات النفسية، قد يكون العلاج النفسي فعالاً..✨▪️ الأمراض والحالات المرتبطة بالعصب الشمي (CN I)الالتهابات الفيروسية والعدوى:فيروسات الجهاز التنفسي: مثل نزلات البرد الشائعة، الإنفلونزا، وفيروس كوفيد-19، حيث تسبب التهابًا في الأنف والجيوب الأنفية يؤثر بشكل مباشر على العصب الشمي.✨▪️الإصابات والرضوض في الرأس:ضربات الرأس القوية أو كسور قاعدة الجمجمة: يمكن أن تؤدي إلى تمزق أو ضغط على ألياف العصب الشمي عند مروره من قاعدة الجمجمة.✨▪️الأورام:أورام الدماغ: خاصة تلك الموجودة في الفص الأمامي، أو الأورام في الأنف والجيوب الأنفية (مثل السلائل الأنفية الكبيرة)، والتي قد تضغط على مسار العصب أو جذره وتضعف وظيفته.✨▪️الأمراض التنكسية العصبية:الزهايمر وباركنسون: غالبًا ما يلاحظ فقدان حاسة الشم (Anosmia) في المراحل المبكرة من هذه الأمراض، حيث تتأثر الألياف العصبية الشمية تدريجياً.✨▪️مشاكل الأنف والجيوب الأنفية المزمنة:التهاب الأنف التحسسي المزمن (الحساسية الأنفية).انسداد مجرى الأنف: نتيجة لوجود زوائد أنفية (سلائل)، أو انحراف الحاجز الأنفي الشديد، مما يمنع وصول جزيئات الروائح إلى المستقبلات الشمية.✨▪️التعرض للسموم والمواد الكيميائية:بعض المواد الكيميائية أو السموم قد تسبب تلفًا مباشرًا في العصب أو المستقبلات الشمية.الأمراض الالتهابية المناعية:قد تسبب بعض الأمراض مثل التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis) تدميرًا للألياف العصبية في الدماغ، ومن ضمنها العصب الشمي.✨▪️II. الآليات المَرَضية الرئيسية (Key Pathophysiological Mechanisms)تحدث اضطرابات العصب الشمي نتيجة تلف أو خلل في أي جزء من المسار الشمي، ويمكن تقسيم الأسباب إلى مجموعتين رئيسيتين:✨▪️1. الخلل التوصيلي (Conductive Dysfunction)وهي مشكلات تمنع وصول جزيئات الرائحة إلى المستقبلات الشمية. العصب نفسه يكون سليماً في البداية.الانسداد الميكانيكي: بسبب التهاب أو تورم الغشاء المخاطي للأنف والجيوب الأنفية، أو وجود كتل (مثل السلائل الأنفية Nasal Polyps) أو انحراف شديد في الحاجز الأنفي (Deviated Septum).التهابات الجهاز التنفسي العلوي: مثل نزلات البرد والإنفلونزا، حيث يسبب التورم والاحتقان منع وصول الروائح.✨▪️2. الخلل العصبي الحسي/العصبي (Sensorineural Dysfunction)ويحدث نتيجة تلف مباشر في الخلايا العصبية الشمية أو المسارات العصبية.أ. التلف المحيطي (Peripheral Damage):العدوى الفيروسية: مثل فيروسات البرد، والإنفلونزا، وخاصة كوفيد-19. يسبب الفيروس تلفاً مباشراً للخلايا الداعمة للمستقبلات الشمية (أو للخلايا المستقبلة نفسها)، مما يؤدي إلى فقدان الشم.السموم والمواد الكيميائية: التعرض لمواد سامة أو بعض الأدوية التي قد تدمر المستقبلات الشمية.✨▪️ب. التلف المركزي (Central Damage):إصابات الرأس (Traumatic Brain Injury): تُعد سبباً شائعاً. عند التعرض لضربة على الرأس، يمكن أن تتمزق الألياف الدقيقة للعصب الشمي عند اختراقها الصفيحة المصفوية (Cribriform Plate) للعظم الغربالي، مما يؤدي إلى فقدان دائم للشم.الأورام: أي ورم في قاعدة الجمجمة الأمامية (مثل أورام السحايا Meningiomas) أو في الفص الجبهي يمكن أن يضغط على البصلة الشمية (Olfactory Bulb) أو السبيل الشمي (Olfactory Tract).الأمراض التنكسية العصبية: مثل مرض الزهايمر و مرض باركنسون. غالباً ما يكون نقص الشم من أولى العلامات السريرية المبكرة لهذه الأمراض بسبب التدهور التدريجي في هياكل الدماغ المشاركة في معالجة الشم.النوبات الصرعية: كما ذكرنا، يمكن أن تسبب نوبات تنشأ في الفص الصدغي هلوسات شمية (Phantosmia) كجزء من الهالة (Aura).الاضطرابات العصبية الشمية (Olfactory Nerve Disorders)تُصنَّف اضطرابات حاسة الشم (Olfactory Dysfunction) عادةً وفقًا لنوع الخلل في إدراك الرائحة، وتعتبر مؤشراً على اضطراب في المسار العصبي الشمي، الذي يمتد من المستقبلات في الأنف وحتى القشرة الدماغية.✨▪️I. (Clinical Classification)▪️✨✨▪️الشم الوهمي Phantosmia الهلوسة الشمية، حيث يشعر المريض برائحة غير موجودة في البيئة الخارجية. تكون هذه الروائح غالباً كريهة وتنتج عادةً عن اضطراب عصبي مركزي (مثل نوبات الصرع أو أورام الفص الصدغي)..✨▪️فقد الشم Anosmia الفقد الكامل للقدرة على تمييز أي رائحة. قد يكون خلقيًا (ولادياً) أو مكتسباً..✨▪️نقص الشم Hyposmia انخفاض جزئي في القدرة على الشم، حيث تظهر الروائح "باهتة" أو أقل حدة..✨▪️تشوه الشم Parosmia خلل نوعي في الشم. يتم إدراك الرائحة المألوفة على أنها رائحة مختلفة وغير سارة في الغالب (مثل أن تشم القهوة برائحة العفن أو الاحتراق)..✨▪️فرط الشم Hyperosmia حساسية شمية غير طبيعية ومفرطة للروائح، وعادة ما تكون مؤقتة أو مرتبطة بحالات معينة (كالحمل)..#د_مها_حمدين_الصباغ#dr_maha_hamdin_elsabagh⭐◾ د مها حمدين الصباغ